السيد محمد حسين الطهراني
228
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
فَصَارَ يَحْسُدُنِي مَنْ كُنْتُ أحْسُدُهُ * وَصِرْتُ مَوْلَى الوَرَى إذْ صِرْتَ مَوْلَائِي [ 1 ] إنّ أغلب العقبات والمشاكل التي تواجه السالكين في طريق التوحيد نتيجة عدم انس الناس ومعرفتهم لهذه المراحل ، ممّا يعقب ايجاد المشقّة والمضايقة وسدّ الطريق ؛ فيدفع ذلك بالسالك طوعاً أو كرهاً إلى الاعتزال والبُعد عن الجماعة : من از ديار حبيبم نه از بلاد غريب * مُهَيمنا به رفيقان خود رسان بازم [ 2 ] اگر ز خون دلم بوى شوق مىآيد * عجب مدار كه همدرد نافة ختنم [ 3 ]
--> [ 1 ] - أورد في « ريحانة الأدب » ج 2 ، ص 62 ، الطبعة الثالثة ، مطبعة شفق ، تبريز ، الأبيات الثاني والسادس والسابع عن المنصور الحلّاج . وقد وردت بتمامها في « مكاتيب » گرامي إصفهاني ضمن نقل قصّة مفصّلة لجارية عاشقة للّه باسم تحفة ، ولقاء السرّيّ السقطيّ بها في المستشفي ، وذلك بأسلوب شيّق وإنشاء جميل . كما ذُكرت تلك القصّة بذلك التفصيل في « المستطرف » للأبشيهيّ ، ص 122 و 123 ، ووردت كذلك في « النفحات » للجاميّ ، بالتفصيل المذكور عدا هذه الأبيات . هذا وقد ذكر العلّامة الحاجّ الشيخ آقا بزرگ الطهرانيّ في كتاب « الذريعة » ج 22 ، ص 140 ، رقم 6420 ، الطبعة الأولى ، مطبعة المجلس ، طهران ، سنة 1369 ، « مكاتيب » گرامي إصفهاني . كما ذكر ديوانه في ج 9 ، ص 929 ، رقم 6117 ، وأضاف : أنّ اسمه كان « أبو القاسم خان » ، وقد سافر إلي دهلي وتوفّي هناك ، ويُعرف علي لسان العامّة ب - « آقا بابا » . [ 2 ] - « ديوان خواجة حافظ شيرازي » ص 50 ، الغزل 334 ، طبعة پژمان ، طبعة انتشارات بروخيم ، سنة 1318 . يقول : « مِنْ ديار الحبيب أنا لا من بلاد الغريب ، فعُدْ بي أيّها المهيمن إلي رفاق الطريق » . [ 3 ] - « ديوان خواجة حافظ شيرازي » ص 149 ، الغزل 332 ، طبعة پژمان ، طبعة انتشارات بروخيم ، سنة 1318 . يقول : « لو فاحت من دماء قلبي رائحة الشوق والتمنان ، فلي أسوة بنافة مسك غزالٍ من ختن » . ( خُتَنْ : اسم منطقة في تركستان يكثر فيها غزال المسك ) .